السيد علي الحسيني الميلاني

59

نفحات الأزهار

وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية . فقال معاوية : فما بالك أنت معنا ؟ قال : شكاني أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : اطع أباك ما دام حيا ولا تعصيه ( تعصه . ظ ) فأنا معكم ولست أقاتل - لأحمد " . 15 - خروج عمرو بن العاص لقتل عمار وهذا الحديث دليل مبين على ضلالة عمرو بن العاص ، فإنه الذي أعان معاوية ونصره وأيده وشاركه في سيئات أعماله . أخرج أحمد وابن سعد واللفظ للثاني : " قيل لعمرو بن العاص : قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبك ويستعملك ، قال : قد كان والله يفعل فلا أدري أحب أم تألف يتألفني ، ولكني أشهد على رجلين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبهما : عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر . قالوا : فذاك والله قتيلكم يوم صفين . قال : صدقتم والله ، لقد قتلناه " ( 1 ) . وفي ( الطبري ) : " وخرج اليوم الثالث عمار بن ياسر ، وخرج إليه عمرو بن العاص ، فاقتتل الناس كأشد القتال . . وشد عمار في الرجال فأزال عمرو بن العاص عن موقفه " ( 2 ) . وفي ( الكامل ) : " وقد كان ذو الكلاع سمع عمرو بن العاص يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر : تقتلك الفئة الباغية ، وآخر شربة تشربها ضياح من لبن . فكان ذو الكلاع يقول لعمرو : ما هذا ويحك يا عمرو ! فيقول عمرو : إنه سيرجع إلينا ، فقتل ذو الكلاع قبل عمار مع معاوية وأصيب عمار بعده مع علي ، فقال عمرو لمعاوية : ما أدري بقتل أيهما أنا أشد فرحا ؟ بقتل عمار أو بقتل ذي الأكلاع ، والله لو بقي ذو الكلاع بعد قتل عمار

--> ( 1 ) الطبقات 2 / 263 . ( 2 ) الطبري 4 / 7 - 8 .